الْحَجِّ ثُمَّ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الْمَكِّيِّ (?) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ أَهْل مَكَّةَ لَيْسَ لَهُمْ تَمَتُّعٌ وَلاَ قِرَانٌ، وَإِنَّمَا لَهُمُ الإِْفْرَادُ خَاصَّةً، لأَِنَّ شَرْعَهُمَا لِلتَّرَفُّهِ بِإِسْقَاطِ إِحْدَى السَّفْرَتَيْنِ وَهَذَا فِي حَقِّ الآْفَاقِيِّ (?) .
10 - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْل الْحَرَمِ وَمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ.
فَإِنْ كَانُوا عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلَيْسُوا مِنَ الْحَاضِرِينَ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْل الْمَوَاقِيتِ فَمَنْ دُونَهَا إِلَى مَكَّةَ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْل مَكَّةَ وَأَهْل ذِي طُوًى (?) .
وَفِي ذَلِكَ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ (ر: حَجٌّ - إِحْرَامٌ - مِيقَاتٌ - تَمَتُّعٌ) .
11 - وَيَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَنْعَقِدُ بِهِ إِحْرَامُ الْمُفْرِدِ: فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الإِْحْرَامَ يَنْعَقِدُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ مَعَ اسْتِحْبَابِ التَّلَفُّظِ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ فَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدَ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي.
وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الإِْطْلاَقَ أَوْلَى، لأَِنَّهُ رُبَّمَا حَصَل عَارِضٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلاَ يَتَمَكَّنُ مِنْ