وَافْتِيَاتِهِ عَلَى الإِْمَامِ.
وَكَذَلِكَ غَيْرُ الرِّدَّةِ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَى مَنْ أَقَامَ حَدًّا عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ إِقَامَتُهُ عَلَيْهِ فِيمَا حَدُّهُ الإِْتْلاَفُ كَقَتْل زَانٍ مُحْصَنٍ، أَوْ قَطْعِ يَدِ سَارِقٍ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ، لأَِنَّ هَذِهِ حُدُودٌ لاَ بُدَّ أَنْ تُقَامَ، لَكِنَّهُ يُؤَدَّبُ لاِفْتِيَاتِهِ عَلَى الإِْمَامِ (?) .
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْجَلْدِ فِي الْقَذْفِ، وَفِي زِنَا الْبِكْرِ فَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ، ر: (حَدٌّ، قَذْفٌ، زِنًا) .
ب - الاِفْتِيَاتُ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ:
6 - الأَْصْل أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ إِلاَّ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ وَحَضْرَتِهِ، لأَِنَّهُ أَمْرٌ يَفْتَقِرُ إِلَى الاِجْتِهَادِ، وَيَحْرُمُ الْحَيْفُ فِيهِ فَلاَ يُؤْمَنُ الْحَيْفُ مَعَ قَصْدِ التَّشَفِّي، وَمَعَ ذَلِكَ فَمَنِ اسْتَوْفَى حَقَّهُ مِنَ الْقِصَاصِ مِنْ غَيْرِ حَضْرَةِ السُّلْطَانِ وَإِذْنِهِ، وَقَعَ الْمَوْقِعَ وَيُعَزَّرُ، لاِفْتِيَاتِهِ عَلَى الإِْمَامِ، وَهَذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يُشْتَرَطُ إِذْنُ الإِْمَامِ (?) : أَمَّا الاِفْتِيَاتُ عَلَى غَيْرِ الإِْمَامِ، فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِالْحُكْمِ فِيهِ بَيَانُ صِحَّةِ هَذَا الْعَمَل أَوْ فَسَادُهُ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ:
7 - إِذَا زَوَّجَ الْمَرْأَةَ وَلِيُّهَا الأَْبْعَدُ مَعَ وُجُودِ الْوَلِيِّ الأَْقْرَبِ الَّذِي هُوَ الأَْحَقُّ بِوِلاَيَةِ الْعَقْدِ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ