الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:

2 - يَتَنَاوَل الْفُقَهَاءُ الإِْفَاقَةَ أَثْنَاءَ الْكَلاَمِ عَنِ الْجُنُونِ، وَالإِْغْمَاءِ، وَالسُّكْرِ، وَالنَّوْمِ، وَيَبْنُونَ عَلَى الإِْفَاقَةِ مِنْ هَذِهِ الْعَوَارِضِ أَحْكَامًا مِنْهَا مَا يَلِي:

التَّطَهُّرُ عِنْدَ الإِْفَاقَةِ:

3 - لاَ خِلاَفَ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِالْجُنُونِ أَوِ الإِْغْمَاءِ الأَْصْلِيِّ أَوِ الْعَارِضِ، فَإِذَا أَفَاقَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِلصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا، وَذَكَرَ أَغْلَبُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ اغْتِسَال الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَا (?) ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: ثَبَتَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَل مِنَ الإِْغْمَاءِ (?) .

الصَّلاَةُ بَعْدَ الإِْفَاقَةِ:

4 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَفَاقَ الْمَجْنُونُ لاَ يُكَلَّفُ قَضَاءَ مَا فَاتَهُ حَال جُنُونِهِ، وَوَافَقَ الْحَنَفِيَّةُ الْجُمْهُورَ فِي الْجُنُونِ الأَْصْلِيِّ (الْمُمْتَدِّ بَعْدَ الْبُلُوغِ) أَمَّا الْجُنُونُ الْعَارِضُ فَكَالإِْغْمَاءِ عِنْدَهُمْ.

وَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لاَ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الصَّلَوَاتِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ مُفِيقًا فِي جُزْءٍ مِنْ وَقْتِهَا، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا زَادَ الإِْغْمَاءُ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ تَسْقُطُ بِهِ الصَّلَوَاتُ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَسْقُطُ الصَّلاَةُ بِالإِْغْمَاءِ قِيَاسًا عَلَى النَّوْمِ، وَبِالإِْفَاقَةِ مِنَ النَّوْمِ يُطَالَبُ بِمَا فَاتَهُ مِنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015