الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ طَلاَقِ الْمُكْرَهِ وَالسَّكْرَانِ وَالْغَضْبَانِ (الَّذِي فَقَدْ سَيْطَرَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ) وَنَحْوِهِمْ، فَأَوْقَعَ بَعْضُهُمْ طَلاَقَ هَؤُلاَءِ، وَلَمْ يُوقِعْهُ بَعْضُهُمُ الآْخَرُ، وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الطَّلاَقِ، وَذَكَرَهُ شُرَّاحُ الْحَدِيثِ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ. (?)
1 - الإِْغْمَاءُ: مَصْدَرُ (أُغْمِيَ عَلَى الرَّجُل) مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُول، وَالإِْغْمَاءُ مَرَضٌ يُزِيل الْقُوَى وَيَسْتُرُ الْعَقْل، وَقِيل: فُتُورٌ عَارِضٌ لاَ بِمُخَدِّرٍ يُزِيل عَمَل الْقُوَى.
وَلاَ يَخْرُجُ التَّعْرِيفُ الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ هَذَا.
2 - عَرَّفَ الْجُرْجَانِيُّ النَّوْمَ بِأَنَّهُ: حَالَةٌ طَبِيعِيَّةٌ تَتَعَطَّل مَعَهَا الْقُوَى مَعَ سَلاَمَتِهَا. (?)
فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الإِْغْمَاءِ اشْتِرَاكٌ وَاخْتِلاَفٌ فِي تَعَطُّل الْقُوَى، وَيَخْتَلِفَانِ فِي أَنَّ الإِْغْمَاءَ مِنَ الْمَرَضِ، وَالنَّوْمَ مَعَ السَّلاَمَةِ.
3 - الْعَتَهُ: عِلَّةٌ نَاشِئَةٌ عَنِ الذَّاتِ، تُوجِبُ خَلَلاً فِي