هـ - الإِْعْلاَنُ عَنْ مَوْتِ فُلاَنٍ:
10 - يُسَمَّى الإِْعْلاَنُ عَنِ الْمَوْتِ نَعْيًا، وَهُوَ إِذَا كَانَ لِمُجَرَّدِ الإِْخْبَارِ جَائِزٌ، أَمَّا إِنْ كَانَ كَفِعْل الْجَاهِلِيَّةِ بِالطَّوَافِ فِي الْمَجَالِسِ قَائِلاً: أَنْعِي فُلاَنًا وَيُعَدِّدُ مَفَاخِرَهُ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ بِالاِتِّفَاقِ، لأَِنَّهُ مِنْ نَعْيِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْجَنَائِزِ (?) .
و الإِْعْلاَنُ لِلتَّحْذِيرِ:
11 - كُل أَمْرٍ جَدِيدٍ يُمْكِنُ أَنْ يَنَال الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ ضَرَرٌ لِجَهْلِهِمْ بِحَالِهِ، وَجَبَ عَلَى وَلِيِّ الأَْمْرِ إِعْلاَنُهُ، كَإِعْلاَنِ الْحَجْرِ عَلَى السَّفِيهِ وَالْمُفْلِسِ، لِيَحْذَرَ الْمُسْلِمُونَ التَّعَامُل مَعَهُمَا. (?) كَمَا فَصَّل ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْحَجْرِ، وَفِي بَابِ التَّفْلِيسِ.
12 - وَكُل مَا لاَ يَصِحُّ إِظْهَارُهُ لاَ يَصِحُّ إِعْلاَنُهُ، لأَِنَّ الإِْعْلاَنَ أَشْهَرُ مِنَ الإِْظْهَارِ (ر: إِظْهَارٌ) .
13 - هُنَاكَ أُمُورٌ يَجُوزُ إِظْهَارُهَا، وَلَكِنْ لاَ يَجُوزُ إِعْلاَنُهَا.
مِنْهَا: إِظْهَارُ سَبَبِ الْجَرْحِ لِلشَّاهِدِ - لأَِنَّ الْجَرْحَ لاَ يُقْبَل إِلاَّ مُفَسَّرًا (?) - فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِعْلاَنُهُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّشْهِيرِ.
وَإِظْهَارُ الْحُزْنِ عَلَى الْمَيِّتِ، لأَِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ إِخْفَاءَهُ، وَلَكِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ الْمُبَالَغَةُ فِي إِظْهَارِ هَذَا الْحُزْنِ، أَيْ لاَ يَجُوزُ لَهُ إِعْلاَنُهُ.