هُوَ مُبَيَّنٌ فِي أَبْوَابِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.

وَهُنَاكَ أَعْضَاءٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنِ الْكُل، كَالرَّأْسِ، وَالظَّهْرِ، وَالْوَجْهِ، وَالرَّقَبَةِ، وَهَذِهِ الأَْعْضَاءُ لَوْ أَطْلَقَ الطَّلاَقَ أَوِ الظِّهَارَ أَوِ الْعِتْقَ عَلَيْهَا، كَانَ إِطْلاَقًا عَلَى الْكُل، فَلَوْ قَال: وَجْهُكِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، كَانَ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي أَبْوَابِ الطَّلاَقِ وَالظِّهَارِ وَالْعِتْقِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ. (?)

وَتُوجَدُ عَاهَاتٌ تُصِيبُ بَعْضَ الأَْعْضَاءِ كَالْعَمَى وَالْعَرَجِ وَالْعُنَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ، كَعَدَمِ قَبُول شَهَادَةِ الأَْعْمَى فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَى النَّظَرِ، وَسُقُوطِ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَسُقُوطِ الْجِهَادِ عَنْهُ، وَعَدَمِ إِجْزَاءِ الأُْضْحِيَّةِ الْعَمْيَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي كُل ذَلِكَ مُفَصَّلاً تَحْتَ تِلْكَ الْعَاهَاتِ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا.

إِتْلاَفُ الأَْعْضَاءِ:

4 - الإِْتْلاَفُ قَدْ يَكُونُ بِبَتْرِ الْعُضْوِ، أَوْ بِإِذْهَابِ مَنَافِعِهِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُ شَرْعًا، كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا، وَيُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى ذَلِكَ: الْجِنَايَةَ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ. (?) وَتَفْصِيل أَحْكَامِ هَذَا الإِْتْلاَفِ فِي مُصْطَلَحِ (قِصَاصٌ) (وَدِيَاتٌ) (وَتَعْزِيرٌ) .

هَذَا، وَإِنَّ خَوْفَ الْفَقْدِ لِعُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ أَوْ تَعَطُّلِهِ يُعْتَبَرُ عُذْرًا يُبَاحُ بِهِ بَعْضُ الْمَحْظُورَاتِ، فَيُبَاحُ التَّيَمُّمُ لِلْبَرْدِ الشَّدِيدِ الَّذِي يُخْشَى مِنْهُ ذَهَابُ بَعْضِ أَعْضَائِهِ، وَالتَّهْدِيدُ بِبَتْرِ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ - مِمَّنْ يُعْتَقَدُ أَنَّهُ يَفْعَل ذَلِكَ - يُعْتَبَرُ إِكْرَاهًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015