وُجُوبِ تَسْلِيمِهَا وَهُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ، وَلاَ يَلْزَمُ الإِْمْهَال، وَالأَْظْهَرُ إِمْهَالُهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لِيَتَحَقَّقَ عَجْزُهُ، وَهِيَ مُدَّةٌ قَرِيبَةٌ يُتَوَقَّعُ فِيهَا الْقُدْرَةُ بِقَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلَهَا الْفَسْخُ صَبِيحَةَ الرَّابِعِ بِنَفَقَتِهِ إِلاَّ أَنْ يُسَلِّمَ نَفَقَتَهُ.

وَلَوْ رَضِيَتْ بِإِعْسَارِهِ الْعَارِضِ، أَوْ نَكَحَتْهُ عَالِمَةً بِإِعْسَارِهِ فَلَهَا الْفَسْخُ بَعْدَهُ (?) . وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ فِي أَنَّ زَوْجَةَ الْمُعْسِرِ مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ الصَّبْرِ عَلَيْهِ وَبَيْنَ فِرَاقِهِ. رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَبِهِ قَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَبِيعَةُ وَحَمَّادٌ وَغَيْرُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

وَلَمْ يُعْثَرْ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَى نَصٍّ فِي لُزُومِ الإِْعْذَارِ لِلإِْعْسَارِ عَنِ النَّفَقَةِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِهِمْ أَنَّهُ يُطَلِّقُ عَلَى الْفَوْرِ.

وَتَفْصِيل هَذِهِ الأَْحْكَامِ فِي مُصْطَلَحَيْ (إِعْسَارٌ، وَنَفَقَةٌ) (?) .

الإِْعْذَارُ إِلَى الْمُعْسِرِ بِمُعَجَّل الْمَهْرِ:

23 - إِذَا ثَبَتَ إِعْسَارُ الزَّوْجِ بِمُعَجَّل الصَّدَاقِ وَطَالَبَتْهُ الزَّوْجَةُ بِهِ فَهَل يُطَلَّقُ عَلَيْهِ فَوْرَ الثُّبُوتِ، أَوْ يُعْذَرُ إِلَيْهِ قَبْل الطَّلاَقِ، أَوْ لاَ إِعْذَارَ وَلاَ تَطْلِيقَ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي التَّطْلِيقِ عَلَيْهِ وَفِي الإِْعْذَارِ إِلَيْهِ، فَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّهُ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ لَكِنْ بَعْدَ الإِْعْذَارِ. وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَقْوَالٌ وَتَفْصِيلاَتٌ فِي التَّطْلِيقِ عَلَيْهِ. أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: لاَ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015