وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، أَنَّهُ إِذَا عَجَزَ عَنِ التَّكْبِيرِ بِالْعَرَبِيَّةِ سَقَطَ عَنْهُ، وَيَكْتَفِي مِنْهُ بِنِيَّةِ الدُّخُول فِي الصَّلاَةِ. (?) وَعَلَى هَذَا الْخِلاَفِ جَمِيعُ أَذْكَارِ الصَّلاَةِ مِنَ التَّشَهُّدِ وَالْقُنُوتِ وَالدُّعَاءِ وَتَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
4 - أَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ خِلاَفًا لأَِبِي حَنِيفَةَ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى قَوْل صَاحِبَيْهِ. وَدَلِيل عَدَمِ الْجَوَازِ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (?) ، وَلأَِنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ لَفْظُهُ وَمَعْنَاهُ، فَإِذَا غُيِّرَ خَرَجَ عَنْ نَظْمِهِ، فَلَمْ يَكُنْ قُرْآنًا وَإِنَّمَا يَكُونُ تَفْسِيرًا لَهُ. هَذَا فِي الصَّلاَةِ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي غَيْرِهَا فَلاَ يُسَمَّى قُرْآنًا مَا يَقْرَأُ مِنْ تَرْجَمَةِ مَعَانِيهِ. (?)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحَيْ: (صَلاَةٌ) (وَقِرَاءَةٌ) .
5 - يُفَصِّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلاَةِ، وَيَتَكَلَّمُونَ عَنِ الطَّلاَقِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ فِي بَابِهِ، وَعَنِ الشَّهَادَةِ بِالأَْعْجَمِيَّةِ فِي الشَّهَادَةِ.