كَمَا إِذَا أَخْرَجَ الْوَلِيُّ أَوِ الْوَصِيُّ أَوِ النَّاظِرُ شَيْئًا مِمَّا بِيَدِهِمْ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمُ الاِعْتِيَاضُ عَنْهُ، لِمَنْعِهِمْ مِنَ التَّبَرُّعِ (?) .
وَقَدْ يَكُونُ مَنْدُوبًا كَالاِسْتِجَابَةِ لِحَالِفٍ عَلَيْهِ فِيمَا لاَ ضَرَرَ فِيهِ، لأَِنَّ إِبْرَارَ الْقَسَمِ مَنْدُوبٌ (?) . وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا كَأَخْذِ ثَمَنِ الْخَمْرِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، وَكَأَخَذِ الأُْجْرَةِ عَلَى الْمَعَاصِي (?) . وَهَكَذَا كُل مُعَاوَضَةٍ خَالَفَتْ أَمْرَ الشَّارِعِ.
وَكَأَخَذِ بَدَل الْخُلْعِ إِنْ عَضَلَهَا الزَّوْجُ، أَيْ ضَايَقَهَا بِدُونِ سَبَبٍ مِنْ جِهَتِهَا لِتَخْتَلِعَ مِنْهُ (?) .
3 - الاِعْتِيَاضُ يَجْرِي فِي كُل مَا يَمْلِكُهُ الإِْنْسَانُ مِنْ عَيْنٍ، أَوْ دَيْنٍ، أَوْ مَنْفَعَةٍ، أَوْ حَقٍّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِلْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ لِلشَّرْعِ.
وَالأَْصْل فِي الأَْعْوَاضِ وُجُوبُهَا بِالْعُقُودِ فَإِنَّهَا أَسْبَابُهَا، وَالأَْصْل تَرَتُّبُ الْمُسَبَّبَاتِ عَلَى أَسْبَابِهَا.
وَالاِعْتِيَاضُ يَتِمُّ بِوَاسِطَةِ عَقْدٍ بَيْنَ طَرَفَيْنِ وَهُوَ مَا يُسَمَّى بِعُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ الَّتِي يَتِمُّ الْعَقْدُ فِيهَا عَلَى الْمِلْكِ كَالْبَيْعِ، أَوْ عَلَى الْمَنْفَعَةِ كَالإِْجَارَةِ وَالْجِعَالَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَتِمُّ ضِمْنَ عُقُودٍ أُخْرَى، كَالصُّلْحِ بِأَقْسَامِهِ الْمَعْرُوفَةِ، وَكَهِبَةِ الثَّوَابِ.
وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ الإِْسْقَاطُ بِعِوَضٍ، كَالْخُلْعِ، وَكِتَابَةِ الْعَبْدِ، وَالاِعْتِيَاضِ عَنِ الْحُقُوقِ الَّتِي لَيْسَتْ بِعَيْنٍ وَلاَ دَيْنٍ وَلاَ مَنْفَعَةٍ كَحَقِّ الْقِصَاصِ.