وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ التَّقَرُّبَ بِالصَّمْتِ لَيْسَ مِنْ شَرِيعَةِ الإِْسْلاَمِ. قَال ابْنُ عَقِيلٍ: يُكْرَهُ الصَّمْتُ إِلَى اللَّيْل. وَقَال الْمُوَفَّقُ وَالْمَجْدُ: ظَاهِرُ الأَْخْبَارِ تَحْرِيمُهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، قَال فِي الاِخْتِيَارَاتِ: وَالتَّحْقِيقُ فِي الصَّمْتِ أَنَّهُ إِنْ طَال حَتَّى تَضَمَّنَ تَرْكَ الْكَلاَمِ الْوَاجِبِ صَارَ حَرَامًا، وَكَذَا إِنْ تَعَمَّدَ بِالصَّمْتِ عَنِ الْكَلاَمِ الْمُسْتَحَبِّ، وَالْكَلاَمُ الْمُحَرَّمُ يَجِبُ الصَّمْتُ عَنْهُ، وَفُضُول الْكَلاَمِ يَنْبَغِي الصَّمْتُ عَنْهَا، وَإِنْ نَذَرَ الصَّمْتَ لَمْ يَفِ بِهِ، لِحَدِيثِ عَلِيٍّ قَال: " حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: لاَ صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْل (?) .
د - الْكَلاَمُ:
51 - يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَلاَّ يَتَكَلَّمَ إِلاَّ بِخَيْرٍ، وَأَنْ يَشْتَغِل بِالْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ وَالصَّلاَةِ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالذِّكْرِ، لأَِنَّهُ طَاعَةٌ فِي طَاعَةٍ، وَكَتَدْرِيسِ سِيرَةِ الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقَصَصِ الأَْنْبِيَاءِ وَحِكَايَاتِ الصَّالِحِينَ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ تَحْرِيمًا التَّكَلُّمُ إِلاَّ بِخَيْرٍ، وَهُوَ مَا لاَ إِثْمَ فِيهِ.