وَفِي مَعْنَى الْمَرَضِ هَذَا، الْخَوْفُ مِنْ لِصٍّ أَوْ حَرِيقٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (?) .
ط - الْخُرُوجُ لاِنْهِدَامِ الْمَسْجِدِ:
38 - إِذَا انْهَدَمَ الْمَسْجِدُ فَخَرَجَ مِنْهُ لِيُقِيمَ اعْتِكَافَهُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ صَحَّ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ اسْتِحْسَانًا، وَكَذَلِكَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ (?) .
ي - الْخُرُوجُ حَالَةَ الإِْكْرَاهِ:
39 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ بِسَبَبِ الإِْكْرَاهِ لِحُكُومَةٍ لاَ يُفْسِدُ الاِعْتِكَافَ قَبْل تَمَامِ الاِعْتِكَافِ. إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ أَطْلَقُوا الْقَوْل بِأَنَّ الإِْكْرَاهَ لاَ يُفْسِدُ الاِعْتِكَافَ إِذَا دَخَل الْمُعْتَكِفُ مَسْجِدًا آخَرَ مِنْ سَاعَتِهِ. وَهَذَا اسْتِحْبَابٌ مِنْهُمْ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَدْخُل مَسْجِدًا آخَرَ، فَيَبْقَى الْحُكْمُ عَلَى أَصْل الْقِيَاسِ وَهُوَ الْبُطْلاَنُ (?) .
ك - خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ بِغَيْرِ عُذْرٍ:
40 - تَقَدَّمَ أَنَّ خُرُوجَ الْمُعْتَكِفِ إِنْ كَانَ بِعُذْرٍ طَبِيعِيٍّ أَوْ شَرْعِيٍّ جَازَ لَهُ الْخُرُوجُ عَلَى خِلاَفٍ فِي ذَلِكَ.
أَمَّا إِذَا خَرَجَ الْمُعْتَكِفُ بِدُونِ عُذْرٍ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ - حَسَبَ اعْتِبَارِ الْفُقَهَاءِ لِلْعُذْرِ وَعَدَمِهِ - وَلَوْ كَانَ زَمَنُ الْخُرُوجِ يَسِيرًا، إِلاَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنَّهُمَا قَيَّدَا زَمَنَ الْمُفْسِدِ بِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ (?) .