الاِعْتِكَافُ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ.

وَرَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لاَ يَدْخُل الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا (?)

وَلَهُ الْغُسْل وَالْوُضُوءُ وَالاِغْتِسَال فِي الْمَسْجِدِ إِذَا لَمْ يُلَوِّثِ الْمَسْجِدَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنْ أَمْكَنَهُ الْوُضُوءُ فِي الْمَسْجِدِ لاَ يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ فِي الأَْصَحِّ، وَالثَّانِي يَجُوزُ (?) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ دُخُول مَنْزِل أَهْلِهِ وَبِهِ أَهْلُهُ - أَيْ زَوْجَتُهُ - إِذَا خَرَجَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، لِئَلاَّ يَطْرَأَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا مَا يُفْسِدُ اعْتِكَافَهُ (?) .

أَمَّا إِذَا كَانَ لَهُ مَنْزِلاَنِ فَيَلْزَمُهُ أَقْرَبُهُمَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ (?) .

وَإِذَا كَانَتْ هُنَاكَ مِيضَأَةٌ يَحْتَشِمُ مِنْهَا لاَ يُكَلَّفُ التَّطَهُّرَ مِنْهَا، وَلاَ يُكَلَّفُ الطَّهَارَةَ فِي بَيْتِ صَدِيقِهِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ خَرْمِ الْمُرُوءَةِ، وَتَزِيدُ دَارُ الصِّدِّيقِ بِالْمِنَّةِ بِهَا.

أَمَّا إِذَا كَانَ لاَ يَحْتَشِمُ مِنَ الْمِيضَأَةِ فَيُكَلَّفُهَا (?) .

وَأَلْحَقُوا بِالْخُرُوجِ لِمَا تَقَدَّمَ الْخُرُوجَ لِلْقَيْءِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، فَلاَ يَفْسُدُ الاِعْتِكَافُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015