وَأَمَّا إِذَا نَذَرَ الاِعْتِكَافَ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ فَهَل يَلْزَمُ؟

ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ، وَلَهُ فِعْلُهُ فِي غَيْرِهِ (?) .

وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ يَحْتَاجُ إِلَى شَدِّ الرِّحَال إِلَيْهِ فَيُخَيَّرُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ بَيْنَ الذَّهَابِ وَعَدَمِهِ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمُ الإِْبَاحَةَ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ، وَلَمْ يُجَوِّزْهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَكَذَلِكَ يُخَيَّرُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ إِنْ كَانَ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى شَدِّ رَحْلٍ بَيْنَ الذَّهَابِ وَغَيْرِهِ. لَكِنْ قَال فِي الْوَاضِحِ: الْوَفَاءُ أَفْضَل، قَال فِي الْفُرُوعِ: وَهَذَا أَظْهَرُ (?) .

الاِشْتِرَاطُ فِي الاِعْتِكَافِ:

26 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى جَوَازِ الشَّرْطِ وَصِحَّتِهِ فِي الاِعْتِكَافِ الْوَاجِبِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِلَى إِلْغَاءِ الشَّرْطِ.

إِلاَّ أَنَّ الْجُمْهُورَ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَصِحُّ أَنْ يَدْخُل تَحْتَ الشَّرْطِ أَوْ لاَ يَدْخُل (?) .

فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوِ اشْتَرَطَ وَقْتَ النَّذْرِ أَنْ يَخْرُجَ لِعِيَادَةِ مَرِيضٍ وَصَلاَةِ جِنَازَةٍ وَحُضُورِ مَجْلِسِ عِلْمٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015