لَوْ جَازَ لَفَعَلَتْهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ - وَلَوْ مَرَّةً تَبْيِينًا لِلْجَوَازِ.
وَفِي الْمَذْهَبِ الْقَدِيمِ لِلشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ يَصِحُّ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا، لأَِنَّهُ مَكَانُ صَلاَتِهَا.
قَال النَّوَوِيُّ: قَدْ أَنْكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَجَمَاعَةٌ هَذَا الْقَدِيمَ. وَقَالُوا: لاَ يَجُوزُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا قَوْلاً وَاحِدًا وَغَلَّطُوا مَنْ قَال: فِيهِ قَوْلاَنِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى جَوَازِ اعْتِكَافِ الْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا، لأَِنَّهُ هُوَ الْمَوْضِعُ لِصَلاَتِهَا، فَيَتَحَقَّقُ انْتِظَارُهَا فِيهِ، وَلَوِ اعْتَكَفَتْ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ، وَالْبَيْتُ أَفْضَل مِنْ مَسْجِدِ حَيِّهَا، وَمَسْجِدُ الْحَيِّ أَفْضَل لَهَا مِنَ الْمَسْجِدِ الأَْعْظَمِ.
وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَعْتَكِفَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ صَلاَتِهَا مِنْ بَيْتِهَا.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فِي الْبَيْتِ مَكَانٌ مُتَّخَذٌ لِلصَّلاَةِ لاَ يَجُوزُ لَهَا الاِعْتِكَافُ فِي بَيْتِهَا، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا الَّذِي اعْتَكَفَتْ فِيهِ اعْتِكَافًا وَاجِبًا عَلَيْهَا (?) .
16 - اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ هُوَ رُكْنُ الاِعْتِكَافِ عِنْدَ الْجَمِيعِ (?) .
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مِقْدَارِ اللُّبْثِ الْمُجْزِئِ فِي الاِعْتِكَافِ الْمَسْنُونِ.