فَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْفُقَهَاءُ - فِيمَا نَعْلَمُهُ - لِذَلِكَ بِصَرَاحَةٍ وَلَكِنِ الَّذِينَ كَرِهُوا الْعِمَامَةَ لِلْمَيِّتِ - كَمَا هُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - فَإِنَّهُمْ يَكْرَهُونَ لَهُ الاِعْتِجَارَ بِالْعِمَامَةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى (?) ، وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ، عِنْدَ كَلاَمِهِمْ عَلَى كَفَنِ الْمَيِّتِ.

اعْتِدَاءٌ

التَّعْرِيفُ:

1 - الاِعْتِدَاءُ فِي اللُّغَةِ وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الظُّلْمُ وَتَجَاوُزُ الْحَدِّ (?) . يُقَال: اعْتَدَى عَلَيْهِ إِذَا ظَلَمَهُ، وَاعْتَدَى عَلَى حَقِّهِ أَيْ جَاوَزَ إِلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ.

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

2 - الاِعْتِدَاءُ حَرَامٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (?) .

أَمَّا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الاِعْتِدَاءِ مِنْ أَثَرٍ، فَيَخْتَلِفُ: فَإِذَا كَانَ الْمُعْتَدِي حَيَوَانًا لاَ يَثْبُتُ عَلَى صَاحِبِهِ عُقُوبَةٌ وَلاَ ضَمَانٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ (?) ، وَهَذَا - مَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ مُتَهَاوِنًا أَوْ مُعْتَدِيًا بِتَحْرِيضِهِ وَإِغْرَائِهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015