وَالْحَنَابِلَةُ كَالشَّافِعِيَّةِ فِي أَنَّهُ إِذَا رَدَّهَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَخَذَهَا مِنْهُ، أَوْ إِلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا لَمْ يَبْرَأْ، لأَِنَّهُ لَمْ يَرُدَّهَا إِلَى مَالِكِهَا وَلاَ نَائِبِهِ فِيهَا، كَمَا لَوْ دَفَعَهَا إِلَى أَجْنَبِيٍّ.
وَإِنْ رَدَّهَا إِلَى مَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِحُصُول ذَلِكَ عَلَى يَدَيْهِ، كَزَوْجَتِهِ الْمُتَصَرِّفَةِ فِي مَالِهِ، أَوْ رَدِّ الدَّابَّةِ إِلَى سَائِسِهَا، فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَبْرَأُ، قَالَهُ الْقَاضِي. وَقَاسَ ذَلِكَ عَلَى الْوَدِيعَةِ، وَقَدْ قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ فِيهَا: إِذَا سَلَّمَهَا الْمُودَعُ إِلَى امْرَأَتِهِ لَمْ يَضْمَنْهَا، لأَِنَّهُ مَأْذُونٌ فِي ذَلِكَ عُرْفًا أَشْبَهَ مَا لَوْ أَذِنَ فِيهِ نُطْقًا (?) .
23 - تَنْتَهِي الإِْعَارَةُ بِأَحَدِ الأَْسْبَابِ الآْتِيَةِ:
(?) انْتِهَاءُ الْمُدَّةِ فِي الإِْعَارَةِ الْمُؤَقَّتَةِ.
(?) رُجُوعُ الْمُعِيرِ فِي الْحَالاَتِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا الرُّجُوعُ.
(3) جُنُونُ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ.
(4) الْحَجْرُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ.
(5) مَوْتُ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ.
(6) هَلاَكُ الْعَيْنِ الْمُعَارَةِ.
(7) اسْتِحْقَاقُهَا لِلْغَيْرِ (?) .