لِغَيْرِهِ وَالْمَنْفَعَةُ أَعَمُّ مِنَ الاِنْتِفَاعِ، لأَِنَّ لَهُ فِيهَا الاِنْتِفَاعَ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ، كَأَنْ يُعِيرَهُ أَوْ يُؤَاجِرَهُ (?) .

دَلِيل مَشْرُوعِيَّتِهَا:

5 - الأَْصْل فِي مَشْرُوعِيَّةِ الإِْعَارَةِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالإِْجْمَاعُ وَالْمَعْقُول: أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} (?) فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا قَالاَ: الْمَاعُونُ الْعَوَارِيُّ. وَفَسَّرَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْعَوَارِيَّ بِأَنَّهَا الْقِدْرُ وَالْمِيزَانُ وَالدَّلْوُ.

وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال فِي خُطْبَةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: وَالْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ. وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ. وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ. وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ. (?) وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَارَ مِنْهُ أَدْرُعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَال: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ قَال بَل عَارِيَّةً مَضْمُونَةٌ. (?) وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ الْعَارِيَّةِ.

وَمِنَ الْمَعْقُول: أَنَّهُ لَمَّا جَازَتْ هِبَةُ الأَْعْيَانِ جَازَتْ هِبَةُ الْمَنَافِعِ، وَلِذَلِكَ صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ بِالأَْعْيَانِ وَالْمَنَافِعِ جَمِيعًا. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015