6 - الْوَلِيمَةُ: عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لإِِشْهَارِ النِّكَاحِ، قَال مَالِكٌ: كَانَ رَبِيعَةُ يَقُول: إِنَّمَا يُسْتَحَبُّ الطَّعَامُ فِي الْوَلِيمَةِ لإِِثْبَاتِ النِّكَاحِ وَإِظْهَارِهِ وَمَعْرِفَتِهِ؛ لأَِنَّ الشُّهُودَ يَهْلَكُونَ، قَال ابْنُ رُشْدٍ: يُرِيدُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَلِيمَةِ وَحَضَّ عَلَيْهَا. (?) بِقَوْلِهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ (?) . وَبِمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الآْثَارِ، وَقَوْلُهُ صَحِيحٌ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِبَنِي زُرَيْقٍ فَسَمِعُوا غِنَاءً وَلَعِبًا، فَقَال: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: نِكَاحُ فُلاَنٍ يَا رَسُول اللَّهِ، فَقَال: كَمُل دِينُهُ، هَذَا النِّكَاحُ لاَ السِّفَاحُ، وَلاَ نِكَاحُ السِّرِّ حَتَّى يُسْمَعُ دُفٌّ أَوْ يُرَى دُخَانٌ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الظَّاهِرُ أَنَّ سِرَّهَا - أَيْ حِكْمَةُ الْوَلِيمَةِ - رَجَاءُ صَلاَحِ الزَّوْجَةِ بِبَرَكَتِهَا، فَكَانَتْ كَالْفِدَاءِ لَهَا. (?)