الْعَوْرَةِ، وَلاَ يَجُوزُ لأَِهْل الذِّمَّةِ إِظْهَارُ شَيْءٍ مِنْ صُلْبَانِهِمْ وَنَوَاقِيسِهِمْ وَخَمْرِهِمْ (?) كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ. وَلاَ يَجُوزُ إِظْهَارُ مَا يَجِبُ إِخْفَاؤُهُ مِمَّا يَكُونُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي بَابِ الْمُعَاشَرَةِ. وَلاَ يَجُوزُ إِظْهَارُ خِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي بَابِ الْعِدَّةِ.
1 - الإِْعَادَةُ تُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى: إِرْجَاعِ الشَّيْءِ إِلَى حَالِهِ الأَْوَّل، كَمَا تُطْلَقُ عَلَى فِعْل الشَّيْءِ مَرَّةً ثَانِيَةً، فَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمُعِيدُ " - أَيِ الَّذِي يُعِيدُ الْخَلْقَ بَعْدَ الْفِنَاءِ، وقَوْله تَعَالَى {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّل خَلْقٍ نُعِيدُهُ} (?) بِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا. (?)
وَالْفُقَهَاءُ غَالِبًا مَا يُطْلِقُونَ عَلَى إِرْجَاعِ الشَّيْءِ إِلَى مَكَانِهِ الأَْوَّل لَفْظَ (الرَّدِّ) فَيَقُولُونَ: رَدُّ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ، وَرَدُّ الْمَغْصُوبِ، وَقَدْ يَقُولُونَ أَيْضًا: إِعَادَةُ الْمَسْرُوقِ.
أَمَّا الإِْعَادَةُ بِالْمَعْنَى الثَّانِي - وَهُوَ فِعْل الشَّيْءِ ثَانِيَةً - فَقَدْ عَرَّفَهَا الْغَزَالِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: بِأَنَّهَا " مَا فُعِل فِي وَقْتِ الأَْدَاءِ ثَانِيًا لِخَلَلٍ فِي الأَْوَّل ". وَتَعْرِيفُ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ " الإِْعَادَةُ: