لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ. (?)

قَال الْكَاسَانِيُّ: وَلَوْ بَاعَ الْمَوْلَى الأَْسْفَل وَلاَءَهُ مِنْ آخَرَ أَوْ وَهَبَهُ، فَإِنَّهُ لاَ يَكُونُ بَيْعًا وَلاَ هِبَةً، وَلَكِنَّهُ يَكُونُ نَقْضًا لِوَلاَءِ الأَْوَّل وَمُوَالاَةً لِهَذَا الثَّانِي، لأَِنَّ الْوَلاَءَ لاَ يُعْتَاضُ عَنْهُ، فَبَطَل الْعِوَضُ، وَبَقِيَ قَوْلُهُ: (الْوَلاَءُ لَكَ) فَيَكُونُ مُوَالاَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي، كَمَا لَوْ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ بِمَالٍ، صَحَّ التَّسْلِيمُ، لَكِنْ لاَ يَجِبُ الْمَال. (?)

مَا يَثْبُتُ بِهِ عَقْدُ الْمُّوَالاَةِ:

23 - قَال الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ وَلاَءَ الْمُوَالاَةِ يَثْبُتُ بِمَا يَثْبُتُ بِهِ وَلاَءُ الْعَتَاقَةِ، وَهُوَ الشَّهَادَةُ الْمُفَسِّرَةُ، أَوِ الإِْقْرَارُ، سَوَاءٌ كَانَ الإِْقْرَارُ فِي الصِّحَّةِ أَوْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، لأَِنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي إِقْرَارِهِ، إِذْ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ مَعْلُومٌ، فَيَصِحُّ إِقْرَارُهُ كَمَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ بِجَمِيعِ مَالِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مَعْلُوٌم. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015