السَّرِقَةُ وَقَطْعُ الطَّرِيقِ، وَكَذَلِكَ الإِْعْتَاقُ لِلشَّيْطَانِ وَلِلصَّنَمِ.
وَقَالُوا: يَنْفُذُ الْعِتْقُ فِي هَذِهِ الأَْحْوَال مَعَ تَحْرِيمِهِ.
وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الْمُعْتِقَ يَكْفُرُ عَلَى الأَْظْهَرِ بِالإِْعْتَاقِ لِلشَّيْطَانِ وَالصَّنَمِ.
وَفِي قَوْلٍ يَكْفُرُ بِالإِْعْتَاقِ لِلصَّنَمِ، وَيَأْثَمُ بِالإِْعْتَاقِ لِلشَّيْطَانِ. وَفِي كُل هَذِهِ الصُّوَرِ يَثْبُتُ الْوَلاَءُ لِلْمُعْتِقِ. (?)
وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ ضِمْنَ أَمْثِلَةِ الْعِتْقِ الْمَحْظُورِ أَنْ يَكُونَ الْمُعْتَقُ مِمَّا يُخَافُ عَلَيْهِ الْمُضِيُّ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ وَالرُّجُوعُ عَنْ دِينِ الإِْسْلاَمِ، أَوْ يُخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ كَعَبْدٍ يُخَافُ أَنَّهُ إِذَا أُعْتِقَ وَاحْتَاجَ سَرَقَ وَفَسَقَ وَقَطَعَ الطَّرِيقَ، أَوْ جَارِيَةٍ يُخَافُ مِنْهَا الزِّنَا وَالْفَسَادُ.
وَقَالُوا: يُكْرَهُ الإِْعْتَاقُ فِي هَذِهِ الأَْحْوَال. وَأَمَّا إِذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ إِفْضَاءُ الإِْعْتَاقِ إِلَى الْمَحْظُورِ كَانَ الإِْعْتَاقُ مُحَرَّمًا لأَِنَّ التَّوَسُّل إِلَى الْحَرَامِ حَرَامٌ، وَإِنْ أَعْتَقَهُ صَحَّ لأَِنَّهُ إِعْتَاقٌ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحِلِّهِ كَإِعْتَاقِ غَيْرِهِ.
وَقَالُوا: كُل مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَمْ