حِكْمَةُ الإِْجَابَةِ وَالْقَصْدُ بِهَا:

5 ـ الْحِكْمَةُ فِي الإِْجَابَةِ إِلَى الدَّعْوَةِ لِلْوَكِيرَةِ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِمَشْرُوعِيَّتِهَا إِدْخَال السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ الدَّاعِي، وَجَبْرُ قَلْبِهِ، وَتَطْيِيبُ خَاطِرِهِ.

وَيَنْبَغِي ـ كَمَا نَقَل الرَّمْلِيُّ عَنِ الْغَزَالِيِّ ـ أَنْ يَقْصِدَ الْمَدْعُوُّ بِإِجَابَتِهِ الاِقْتِدَاءَ بِالسُّنَّةِ حَتَّى يُثَابَ، وَزِيَارَةَ أَخِيهِ وَإِكْرَامِهِ حَتَّى يَكُونَ مِنَ الْمُتَحَابِّينَ الْمُتَزَاوِرِينَ فِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَوْ صِيَانَةَ نَفْسِهِ عَنْ أَنْ يُظَنَّ بِهِ كِبْرٌ أَوِ احْتِقَارُ مُسْلِمٍ (?) .

الأَْكْل مِنْ طَعَامِ الْوَكِيرَةِ:

6 ـ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ حَضَرَ طَعَامَ الْوَكِيرَةِ وَقَدْ دُعِيَ إِلَيْهِ أَكْلُهُ مِنْهُ إِنْ كَانَ غَيْرَ صَائِمٍ.

وَقَال ابْنُ حَجَرٍ نَقْلاً عَنِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي مُخْتَصَرِهِ: وُجُوبُ أَكْل الْمُفْطِرِ مُحْتَمِلٌ، وَنُقِل عَنِ النَّوَوِيًّ أَنَّهُ اخْتَارَ الْوُجُوبَ أَمَّا إِنْ كَانَ الْمَدْعُوُّ إِلَى طَعَامِ الْوَكِيرَةِ صَائِمًا، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ صَوْمُهُ وَاجِبًا، أَوْ تَطَوُّعًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015