وأصحهما:

وَأَصَحُّهُمَا: قَوْل الْوَكِيلِ، وَبِهِ قَال ابْنُ الْحَدَّادِ، لأَِنَّ الْمُوَكِّل يَدَّعِي تَقْصِيرَهُ وَخِيَانَتَهُ بِالتَّسْلِيمِ بِلاَ قَبْضٍ، وَالأَْصْل عَدَمُهُ.

وَهَذَا التَّفْصِيل فِيمَا إِذَا أَذِنَ فِي الْبَيْعِ مُطْلَقًا. فَإِذَا أَذِنَ فِي التَّسْلِيمِ قَبْل قَبْضِ الثَّمَنِ، أَوْ فِي الْبَيْعِ بِمُؤَجَّلٍ وَفِي الْقَبْضِ بَعْدَ الأَْجَلِ، لَمْ يَكُنْ خَائِنًا بِالتَّسْلِيمِ بِلاَ قَبْضٍ، فَالاِخْتِلاَفُ كَالاِخْتِلاَفِ قَبْل التَّسْلِيمِ، فَإِذَا صَدَّقْنَا الْوَكِيل فَحَلَفَ، فَفِي بَرَاءَةِ الْمُشْتَرِي وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الإِْمَامِ: يَبْرَأُ، وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْبَغَوِيِّ: لاَ (?) .

168 - وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَوْ قَال الْوَكِيل: بِعْتُ الثَّوْبَ وَقَبَضْتُ الثَّمَنَ فَتَلِفَ فَالْقَوْل قَوْل الْوَكِيلِ، لأَِنَّهُ يَمْلِكُ الْبَيْعَ وَالْقَبْضَ فَيُقْبَل قَوْلُهُ فِيهِمَا، كَمَا يُقْبَل قَوْل وَلِيِّ الْمَرْأَةِ الْمُجْبَرَةِ عَلَى النِّكَاحِ فِي تَزْوِيجِهَا.

وَقِيل: لاَ يُقْبَل قَوْل الْوَكِيلِ، لأَِنَّهُ يُقِرُّ بِحَقٍّ لِغَيْرِهِ عَلَى مُوَكِّلِهِ فَلَمْ يُقْبَلْ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ (?) .

و الاِخْتِلاَفُ فِي دَعْوَى رَدِّ مَا بِيَدِ الْوَكِيل:

169 - قَدْ يَخْتَلِفُ الْمُوَكِّل مَعَ الْوَكِيل فِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015