جـ - اخْتِلاَفُ الْوَكِيل وَالْمُوَكِّل فِي تَلَفِ الْمُوَكَّل فِيهِ:

163 - إِذَا اخْتَلَفَ الْوَكِيل وَالْمُوَكِّل حَوْل تَلَفِ مَا بِيَدِ الأَْوَّل لِلثَّانِي مِنْ ثَمَنٍ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ.

فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْقَوْل قَوْل الْوَكِيل مَعَ يَمِينِهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْوَكِيل أَمِينٌ، وَمَا بِيَدِهِ يُعْتَبَرُ أَمَانَةً، وَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ، فَلاَ يُكَلَّفُ ذَلِكَ كَالْمُودَعِ لَدَيْهِ.

وَلأَِنَّهُ لَوْ كَلَّفَ الْوَكِيل إِقَامَةَ الْبَيِّنَةِ مَعَ تَعَذُّرِ ذَلِكَ عَلَيْهِ، لاَمْتَنَعَ النَّاسُ مِنَ الدُّخُول فِي الأَْمَانَاتِ مَعَ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا، فَيَلْحَقُهُمُ الضَّرَرُ مِنْ ذَلِكَ.

وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ هَذَا الْحُكْمَ بِمَا إِذَا كَانَ الْوَكِيل مُتَّهَمًا.

وَقَيَّدَ الْحَنَابِلَةُ هَذَا الْحُكْمَ بِمَا إِذَا ادَّعَى الْوَكِيل التَّلَفَ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ كَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهَا (?) .

أَمَّا إِذَا ادَّعَى الْوَكِيل التَّلَفَ بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ كَالْحَرِيقِ وَالنَّهْبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَقَدْ ذَهَبَ الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ عَلَى الْوَكِيل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015