لِيُقْبَل قَوْلُهُ عَلَيْهِ (?) .

ب - الاِخْتِلاَفُ فِي صِفَةِ الْوَكَالَةِ:

162 - إِذَا اخْتَلَفَ الْمُوَكِّل وَالْوَكِيل فِي صِفَةِ الْوَكَالَةِ، كَأَنْ يَقُول الْمُوَكِّل: وَكَّلْتُكَ فِي بَيْعِ هَذَا الْبَعِيرِ، وَيَقُول الْوَكِيل: بَل وَكَّلْتَنِي فِي بَيْعِ هَذِهِ النَّاقَةِ. أَوْ قَال الْمُوَكِّل: وَكَّلْتُكَ فِي الْبَيْعِ بِأَلْفَيْنِ، وَقَال الْوَكِيل: بَل بِأَلْفٍ، أَوْ قَال الْمُوَكِّل: وَكَّلْتُكَ فِي بَيْعِهِ نَقْدًا، وَقَال الْوَكِيل: بَل نَسِيئَةً.

فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَحْدِيدِ مَنْ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الَّتِي تُمَثِّل الاِخْتِلاَفَ بَيْنَ الْمُوَكِّل وَالْوَكِيل فِي صِفَةِ الْوَكَالَةِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ - اخْتَارَهُ الْقَاضِي - إِلَى أَنَّ الْقَوْل قَوْل الْمُوَكِّل.

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهُ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُوَكِّل وَالْوَكِيل فِي التَّوْكِيل الَّذِي يَدَّعِيهِ الْوَكِيل - وَالأَْصْل عَدَمُهُ - فَكَانَ الْقَوْل قَوْل الْمُوَكِّل الَّذِي يَنْفِيهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يُقِرَّ الْمُوَكِّل بِتَوْكِيلِهِ فِي غَيْرِهِ.

وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِأَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ قَوْل الْمُوَكِّلِ، فَكَانَ الْقَوْل قَوْلَهُ فِي صِفَةِ كَلاَمِهِ، كَمَا لَوِ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي صِفَةِ الطَّلاَقِ.

وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ صُورَتَيْنِ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015