وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجِبُ صَرْفُهُ إِلَى الْحَجِّ إِنْ وَقَعَ الصَّرْفُ بَعْدَ طَوَافِ قُدُومٍ. (?)
13 - وَإِنْ كَانَ الإِْحْرَامُ بِنُسُكٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ - عَلَى كَرَاهَتِهِ أَوِ امْتِنَاعِهِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - فَالْحُكْمُ لاَ يَخْتَلِفُ عِنْدَهُمْ فِي أَنَّ الأَْوْلَى صَرْفُ النِّيَّةِ إِلَى الْعُمْرَةِ. (?)
وَكَذَا لاَ يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ عَنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ طَافَ قَبْل التَّعْيِينِ - يَجِبُ صَرْفُ النِّيَّةِ لِلْحَجِّ - وَيُؤَخِّرُ سَعْيَهُ لإِِفَاضَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ طَافَ كُرِهَ صَرْفُ النِّيَّةِ إِلَى الْحَجِّ، لأَِنَّهُ أَحْرَمَ بِهِ قَبْل وَقْتِهِ. (?)
وَفَصَّل الشَّافِعِيَّةُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا: إِنْ أَحْرَمَ قَبْل الأَْشْهُرِ، فَإِنْ صَرَفَهُ إِلَى الْعُمْرَةِ صَحَّ، وَإِنْ صَرَفَهُ إِلَى الْحَجِّ بَعْدَ دُخُول الأَْشْهُرِ فَوَجْهَانِ، الصَّحِيحُ: لاَ يَجُوزُ بَل انْعَقَدَ إِحْرَامُهُ، (أَيْ عَمْرَةً) .
وَالثَّانِي: يَنْعَقِدُ مُبْهَمًا، وَلَهُ صَرْفُهُ بَعْدَ دُخُول أَشْهُرِ الْحَجِّ إِلَى حَجٍّ أَوْ قِرَانٍ، فَإِنْ صَرَفَهُ إِلَى الْحَجِّ قَبْل الأَْشْهُرِ كَانَ كَمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْل الأَْشْهُرِ. (?)
14 - وَهَل الإِْطْلاَقُ أَفْضَل أَمِ التَّعْيِينُ؟ رَأْيَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ التَّعْيِينَ أَفْضَل، وَهُوَ قَوْل الْحَنَابِلَةِ، فَقَدْ صَرَّحُوا بِاسْتِحْبَابِ التَّعْيِينِ، وَبِهِ قَال مَالِكٌ، وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ.
ثَانِيهِمَا: الإِْطْلاَقُ أَفْضَل، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (?)