وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ عَزْلَهُ، لأَِنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي التَّوْكِيل دُونَ الْعَزْل (?) .

تَكْيِيفُ وَكَالَةِ مَنْ يُوَكِّلُهُ الْوَكِيل:

134 - تَوْكِيل الْوَكِيل لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِإِذْنٍ مِنَ الْمُوَكِّل صَرَاحَةً، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ إِذْنٍ صَرِيحٍ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ إِذْنٍ أَصْلاً.

135 - فَإِنْ كَانَ التَّوْكِيل بِالإِْذْنِ صَرَاحَةً فَإِنَّهُ لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ التَّوْكِيل بِقَوْل الْمُوَكِّل: (وَكِّل عَنِّي) ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِقَوْلِهِ: (وَكِّل عَنْكَ) ، أَوْ بِقَوْلِهِ: (وَكِّل) .

فَإِنْ قَال الْمُوَكِّل لِوَكِيلِهِ: وَكِّل عَنِّي، أَوْ وَكِّل وَلِيِّ أَوْ فَوِّضْ إِلَيْهِ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْوَكِيل الثَّانِيَ يَكُونُ وَكِيل الْمُوَكِّلِ، لِوُجُودِ الرِّضَا حِينَئِذٍ بِرَأْيِ غَيْرِهِ أَيْضًا، فَلاَ يَنْعَزِل الْوَكِيل الثَّانِي بِعَزْل الْوَكِيل الأَْوَّل وَلاَ بِمَوْتِهِ لأَِنَّ وَكِيل الْمُوَكِّل لَيْسَ وَكِيلاً لِلْوَكِيلِ، وَيَنْعَزِلاَنِ بِمَوْتِ الْمُوَكِّل.

وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الْوَكِيل الأَْوَّل لاَ يَمْلِكُ عَزْل الْوَكِيل الثَّانِي.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ يَمْلِكُ الْوَكِيل الأَْوَّل عَزْل الْوَكِيل الثَّانِي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015