الرَّأْيِ وَالْمَشُورَةِ، وَالْمُوَكِّل لَمْ يَرْضَ بِرَأْيِ أَحَدِهِمَا فَلاَ يَمْلِكُهَا أَحَدُهُمَا دُونَ الآْخَرِ.
وَهَذَا رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا رَضِيَ الْخَصْمُ بِهِمَا وَلَمْ يَتَرَتَّبَا فَقَدْ قَالُوا: جَازَ تَوْكِيل وَاحِدٍ لاَ أَكْثَرَ إِلاَّ بِرِضَا الْخَصْمِ. (?) .
قَدْ يَقُومُ الْوَكِيل بِتَنْفِيذِ الْوَكَالَةِ بِمُفْرَدِهِ، وَقَدْ يَقُومُ بِتَوْكِيل شَخْصٍ آخَرَ لِيُسَاعِدَهُ فِي تَنْفِيذِهَا أَوْ يَقُومَ بِتَنْفِيذِهَا بَدَلاً مِنْهُ.
وَتَوْكِيل الْوَكِيل قَدْ يَكُونُ بِإِذْنٍ مِنَ الْمُوَكِّل أَوْ بِدُونِ إِذْنِهِ، وَقَدْ يُطْلِقُ الْمُوَكِّل الْوَكَالَةَ فَلاَ يَأْذَنُ بِالتَّوْكِيل وَلاَ يَنْهَى عَنْهُ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
128 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ تَوْكِيل الْوَكِيل غَيْرَهُ إِذَا أَذِنَ الْمُوَكِّل لَهُ فِي ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْوَكَالَةَ عَقْدٌ أَذِنَ لَهُ فِيهِ بِالتَّوْكِيل فَجَازَ لَهُ فِعْلُهُ، كَأَيِّ تَصَرُّفٍ مَأْذُونٍ فِيهِ (?) .