كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمُفْرَدِهِ. (?)

أَمَّا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) فَإِنَّ إِطْلاَقَ عِبَارَاتِهِمْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِحَدِ الْوُكَلاَءِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ. (?)

126 ـ أَمَّا إِذَا وَكَّل الْمُوَكِّل الْوَكِيلَيْنِ بِكَلاَمَيْنِ مُرَتَّبَيْنِ كَمَا إِذَا وَكَّل أَحَدَهُمَا بِتَصَرُّفٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ وَكَّل آخَرَ بِالتَّصَرُّفِ نَفْسِهِ أَيْضًا فَأَيُّهُمَا تَصَرَّفَ جَازَ، لأَِنَّهُ رَضِيَ بِرَأْيِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الاِنْفِرَادِ حَيْثُ وَكَّلَهُمَا مُتَعَاقِبًا.

وَهَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ.

وَأَطْلَقَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الْقَوْل فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي الْحُكْمِ بَيْنَ مَا إِذَا وَكَّل الْمُوَكِّل الْوَكِيلَيْنِ بِكَلاَمٍ أَوْ كَلاَمَيْنِ حَيْثُ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ إِلاَّ أَنْ يَجْعَل لَهُمَا ذَلِكَ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015