صَاحِبِهِ تَعَدٍّ فَلاَ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِظُلْمِ غَيْرِهِ. (?)

وَأَمَّا مَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْمَدْفُوعِ إِلَيْهِ بِمَا دَفَعَهُ مُطْلَقًا؛ أَيْ سَوَاءٌ بَقِيَ الْمَدْفُوعُ بِيَدِ الْمَدْفُوعِ إِلَيْهِ أَوْ تَلِفَ. (?)

هَذَا كُلُّهُ فِيمَا إِذَا حَضَرَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَأَنْكَرَ التَّوْكِيلَ، أَمَّا إِذَا صَدَّقَ التَّوْكِيل فَإِنَّهُ لاَ يَبْقَى مَحَلٌّ لِلنِّزَاعِ أَصْلاً.

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَيُفَرِّقُونَ كَذَلِكَ بَيْنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ.

أـ أَمَّا الدَّيْنُ فَمَنِ ادَّعَى أَنَّهُ وَكِيل الْغَائِبِ بِقَبْضِ دَيْنِهِ فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ أُمِرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لأَِنَّهُ إِقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهِ، لأَِنَّ مَا يَقْبِضُهُ خَالِصُ حَقِّهِ؛ إِذِ الدُّيُونُ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا فَيَكُونُ مُقِرًّا بِوُجُوبِ دَفْعِ مَالِهِ إِلَيْهِ، حَتَّى لَوِ ادَّعَى أَنَّهُ أَوْفَى الدَّيْنَ إِلَى صَاحِبِهِ (الطَّالِبِ) لاَ يُصَدَّقُ لأَِنَّهُ لَزِمَهُ الدَّفْعُ إِلَى الْوَكِيل بِإِقْرَارِهِ وَثَبَتَتِ الْوَكَالَةُ بِهِ، وَلَمْ يَثْبُتِ الإِْيفَاءُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ فَلاَ يُؤَخَّرُ حَقُّهُ.

وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ رَبَّ الْمَال وَيَسْتَحْلِفَهُ، وَلاَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015