وَلَمْ يَشْهَدْ وَأَنْكَرَ الْغَرِيمُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ. (?)

120 - وَاخْتَلَفُوا فِي ضَمَانِ الْوَكِيل إِذَا أَمَرَهُ الْمُوَكِّل بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالإِْشْهَادِ فَقَضَاهُ وَلَمْ يُشْهِدْ وَأَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ الْقَضَاءَ:

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْوَكِيل يَضْمَنُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَلاَ يُقْبَل قَوْلُهُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِأَمِينِهِ، فَلَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ عَلَيْهِ فِي الدَّفْعِ إِلَيْهِ كَمَا لَوِ ادَّعَى الْمُوَكِّل ذَلِكَ، وَضَمِنَ الْوَكِيل لِمُوَكِّلِهِ مَا أَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ قَضَاءَهُ، لأَِنَّهُ مُفَرِّطٌ بِتَرْكِ الإِْشْهَادِ. (?)

121 - وَهُنَاكَ أَحْوَالٌ لاَ يَضْمَنُ فِيهَا الْوَكِيل بِتَرْكِ الإِْشْهَادِ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ، مِنْهَا:

أ - أَنْ يَقْضِيَ الْوَكِيل الدَّيْنَ بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّل وَلَمْ يُشْهِدْ، لَمْ يَضْمَنْ، لأَِنَّ تَرْكَهُ الإِْشْهَادَ رِضًا مِنَ الْمُوَكِّل بِمَا فَعَل وَكِيلُهُ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ.

وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الْوَجْهِ الآْخَرِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015