28 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى صِحَّةِ الْوَكَالَةِ إِذَا كَانَتْ صِيغَتُهَا مُؤَقَّتَةً، كَقَوْل الْمُوَكِّل لِلْوَكِيل: أَنْتَ وَكِيلِي شَهْرًا.
وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي بَقَاءِ الْوَكَالَةِ بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي أَقَّتَهُ الْمُوَكِّل.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ لاَ تَبْقَى بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي حَدَّدَهُ الْمُوَكِّل.
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَال: بِعْ دَارِي الْيَوْمَ، أَوِ اشْتَرِ لِي الدَّارَ الْيَوْمَ، فَفَعَل ذَلِكَ غَدًا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: قَال بَعْضُهُمْ: الصَّحِيحُ أَنَّ الْوَكَالَةَ لاَ تَبْقَى بَعْدَ الْيَوْمِ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ تَبْقَى بَعْدَ الْيَوْمِ لأَِنَّ ذِكْرَ الْيَوْمِ لِلتَّعْجِيل لاَ لِتَوْقِيتِ الْوَكَالَةِ بِالْيَوْمِ، إِلاَّ إِذَا دَل الدَّلِيل عَلَيْهِ.
وَفِي " مِنْحَةِ الْخَالِقِ " نَقْلاً عَنِ الْبَزَّازِيَّةِ: أَنَّ الْوَكِيل إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ لاَ تَنْتَهِي وَكَالَتُهُ بِمُضِيِّ الْعَشْرَةِ فِي الأَْصَحِّ. (?)