كُلٌّ مِنَ النَّاظِرَيْنِ بِالتَّصَرُّفِ مُنْفَرِدًا، جَاءَ فِي الإِْسْعَافِ: لَوْ جَعَل الْوَاقِفُ وِلاَيَةَ الْوَقْفِ إِلَى رَجُلَيْنِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ انْفِرَادُهُمَا بِالتَّصَرُّفِ عِنْدَهُ (?) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ جَعَل النَّظَرَ لِرَجُلٍ ثُمَّ جَعَل رَجُلاً آخَرَ وَصِيًّا كَانَا نَاظِرَيْنِ، وَيَكُونُ الْوَصِيُّ شَرِيكًا لِلْمُتَوَلِّي فِي أَمْرِ الْوَقْفِ، إِلاَّ أَنْ يُخَصِّصَ بِأَنْ يَقُول: وَقَفْتُ أَرْضِي عَلَى كَذَا وَجَعَلْتُ وِلاَيَتَهَا لِفُلاَنٍ، وَجَعَلْتُ فُلاَنًا وَصِيِّي فِي تَرِكَاتِي وَجَمِيعِ أُمُورِي، فَحِينَئِذٍ يَنْفَرِدُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَا فُوِّضَ إِلَيْهِ، نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ ذَلِكَ عَنِ الإِْسْعَافِ، ثُمَّ قَال: وَلَعَل وَجْهَهُ أَنَّ تَخْصِيصَ كُلٍّ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ الْمُشَارَكَةِ، ثُمَّ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَكِنَّ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِل عَنِ الذَّخِيرَةِ: وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ فِي الْوَقْفِ وَأَوْصَى إِلَى آخَرَ فِي وَلَدِهِ، كَانَا وَصِيَّيْنِ فِيهِمَا جَمِيعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ (?) .
وَقَالُوا: لَوْ وُجِدَ كِتَابَانِ لِوَقْفٍ وَاحِدٍ، فِي كُل كِتَابٍ اسْمُ مُتَوَلٍّ، وَتَارِيخُ الثَّانِي مُتَأَخِّرٌ؛ فَإِنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ (?) .
وَلَوْ جَعَل الْوَاقِفُ الْوِلاَيَةَ لأَِفْضَل أَوْلاَدِهِ وَكَانُوا فِي الْفَضْل سَوَاءً فَلاَ يَشْتَرِكُونَ فِي