كَانَ إِذَا أَرَادَ أَكْلَهَا حَبَسَهَا ثَلاَثًا وَأَطْعَمَهَا الطَّاهِرَاتِ (?) .
وَوَجْهُ حَبْسِ الإِْبِل أَرْبَعِينَ يَوْمًا مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الإِْبِل الْجَلاَّلَةِ أَنْ يُؤْكَل لَحْمُهَا، وَلاَ يُشْرَبُ لَبَنُهَا، وَلاَ يُحْمَل عَلَيْهَا إِلاَّ الأُْدُمَ. (?) وَلاَ يَرْكَبُهَا النَّاسُ حَتَّى تُعْلَفَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. (?)
74 - إِنَّ الْعُضْوَ الَّذِي يُبَانُ مِنَ الْحَيَوَانِ، أَيْ يُفْصَل مِنْهُ، يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ فِي حِل أَكْلِهِ وَحُرْمَتِهِ بِحَسَبِ الأَْحْوَال. وَتَفْصِيل ذَلِكَ كَمَا يَلِي:
أ - الْعُضْوُ الْمُبَانُ مِنْ حَيَوَانٍ حَيٍّ:
يُعْتَبَرُ كَمَيْتَةِ هَذَا الْحَيَوَانِ فِي حِل الأَْكْل وَحُرْمَتِهِ، فَالْمُبَانُ مِنَ السَّمَكِ الْحَيِّ أَوِ الْجَرَادِ الْحَيِّ يُؤْكَل عِنْدَ الْجُمْهُورِ، لأَِنَّ مَيْتَتَهُمَا تُؤْكَل.
وَالْمَالِكِيَّةُ يَقُولُونَ فِي الْجَرَادِ: إِنْ كَانَتِ الإِْبَانَةُ خَالِيَةً عَنْ نِيَّةِ التَّذْكِيَةِ، أَوْ خَالِيَةً عَنِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا لَمْ يُؤْكَل الْمُبَانُ، وَإِنْ كَانَتْ مَصْحُوبَةً بِالنِّيَّةِ وَالتَّسْمِيَةِ أُكِل الْمُبَانُ إِنْ كَانَ هُوَ الرَّأْسُ، وَلاَ يُؤْكَل