وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ اخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّ أَوْلاَدَ الأَْوْلاَدِ يَدْخُلُونَ فِي الْوَقْفِ عَلَى الأَْوْلاَدِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانُوا أَوْلاَدَ الْبَنِينَ أَوْ أَوْلاَدَ الْبَنَاتِ لأَِنَّ الْبَنَاتَ أَوْلاَدُهُ، وَأَوْلاَدُهُنَّ أَوْلاَدُ أَوْلاَدِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي شَأْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَعِيسَى} (?) وَهُوَ وَلَدُ بِنْتِهِ - وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ (?) يَعْنِي الْحَسَنَ.
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ " الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ " إِلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَاقِفِ أَوْلاَدٌ حِينَ الْوَقْفِ عَلَى الْوَلَدِ وَكَانَ لَهُ أَوْلاَدُ أَوْلاَدٍ فَإِنَّ اللَّفْظَ يُحْمَل عَلَيْهِمْ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ وَصِيَانَةً لِكَلاَمِ الْمُكَلَّفِ عَنِ الإِْلْغَاءِ كَمَا قَال الشَّافِعِيَّةُ وَيَكُونُ وَلَدُ الاِبْنِ عِنْدَ عَدَمِ وَلَدِ الصُلْبِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ الصُّلْبِيِّ قَال فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَاقِفِ وَلَدُ صُلْبٍ حِينَ الْوَقْفِ عَلَى الْوَلَدِ فَيُخْتَصُّ بِوَلَدِ الاِبْنِ وَلَوْ أُنْثَى، لأَِنَّ لَفْظَ الْوَلَدِ يَعُمُّهُ دُونَ مَنْ دُونَهُ مِنَ الْبُطُونِ وَدُونَ وَلَدِ الْبِنْتِ فِي الصَّحِيحِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَبِهِ أَخَذَ