وَعَلَى الأَْظْهَرِ فَإِذَا انْقَرَضَ الْمَذْكُورُ فَلَهُمْ رَأْيَانِ:
فَالأَْظْهَرُ أَنَّهُ يَبْقَى وَقْفًا.
وَالثَّانِي: يَرْتَفِعُ الْوَقْفُ وَيَعُودُ مِلْكًا لِلْوَاقِفِ أَوْ وَارِثِهِ إِنْ مَاتَ.
وَعَلَى الرَّأْيِ الأَْوَّل الَّذِي يَرَى صِحَّةَ الْوَقْفِ، لَهُمْ رَأْيَانِ فِي مَصْرِفِهِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ الأَْظْهَرُ أَنَّهُ يُصْرَفُ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَى الْوَاقِفِ يَوْمَ انْقِرَاضِ الْمَذْكُورِ لأَِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الأَْقَارِبِ مِنْ أَفْضَل الْقُرُبَاتِ، وَفِي الْحَدِيثِ: الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ (?) .
وَيَخْتَصُّ الْمَصْرِفُ وُجُوبًا - كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخَوَارِزْمِيُّ وَغَيْرُهُ بِفُقَرَاءَ قَرَابَةِ الرَّحِمِ لاَ الإِْرْثِ فِي الأَْصَحِّ فَيُقَدَّمُ ابْنُ بِنْتٍ عَلَى ابْنِ عَمٍّ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ صَرَفَ الإِْمَامُ الرَّيْعَ إِلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ عَنِ النَّصِّ، وَقِيل: يُصْرَفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ أَنَّهُ يُصْرَفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، لأَِنَّ الْوَقْفَ يَؤُول إِلَيْهِمْ فِي الاِنْتِهَاءِ (?) .