لِلْحِمَارِ، وَلَيْسَ جُزْءًا مِنْهُ. (?)
62 - الْمُرَادُ بِهَذَا النَّوْعِ مَا كَانَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ مِنْ قَبْل عِنْدَ الْعَرَبِ أَهْل اللُّغَةِ الَّتِي نَزَل بِهَا الْقُرْآنُ فِي أَمْصَارِهِمْ وَأَشْبَهَ مَا اسْتَطَابُوهُ أَوِ اسْتَخْبَثُوهُ.
فَمَا كَانَ مُشَبَّهًا لِمَا اسْتَطَابُوهُ فَهُوَ حَلاَلٌ أَكْلُهُ. وَمَا كَانَ مُشَبَّهًا لِمَا اسْتَخْبَثُوهُ فَهُوَ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِل لَهُمْ قُل أُحِل لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} (?) أَيْ مَا اسْتَطَبْتُمُوهُ أَنْتُمْ، لأَِنَّهُ هُمُ السَّائِلُونَ الَّذِينَ وُجِّهَ إِلَيْهِمُ الْجَوَابُ. وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} أَيْ مَا اسْتَخْبَثُوهُ، فَاَلَّذِينَ تُعْتَبَرُ اسْتِطَابَتُهُمْ وَاسْتِخْبَاثُهُمْ إِنَّمَا هُمْ أَهْل الْحِجَازِ، لأَِنَّ الْكِتَابَ نَزَل عَلَيْهِمْ وَخُوطِبُوا بِهِ أَوَّلاً. وَالْمُعْتَبَرُ مِنْهُمْ أَهْل الأَْمْصَارِ لاَ