النِّكَاحِ بِالْمَوْتِ. (?)
وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ، بَعْضُهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَبَعْضُهَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:
140 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ - فِي الْجُمْلَةِ - إِلَى أَنَّ مِنَ الْمَعَانِي النَّاقِضَةِ لِلْوُضُوءِ، أَيِ الْعِلَل الْمُؤَثِّرَةِ فِي إِخْرَاجِ الْوُضُوءِ عَمَّا هُوَ الْمَطْلُوبُ بِهِ - خُرُوجَ شَيْءٍ مِنَ السَّبِيلَيْنِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ (?) } .
وَالْغَائِطُ حَقِيقَةً: الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ النَّاسُ حَاجَتَهُمْ، وَلَيْسَتْ حَقِيقَتُهُ مُرَادَةً، فَجُعِل مَجَازًا عَنِ الأَْمْرِ الْمُحْوِجِ إِلَى الْمَكَانِ الْمُطْمَئِنِّ، وَلِهَذِهِ الأَْشْيَاءِ تَحَوُّجٌ إِلَيْهِ لِتُفْعَل فِيهِ تَسَتُّرًا عَنِ النَّاسِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَادَةُ، حَتَّى لَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنَ الْغَائِطِ أَيِ الْمَكَانِ الْمُطْمَئِنِّ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ