الْبَرْمَائِيِّ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي " الرَّوْضَةِ " وَأَصْلُهَا وَاعْتَمَدَهُ الرَّمْلِيُّ. لَكِنْ صَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي " الْمَجْمُوعِ " أَنَّ جَمِيعَ مَا يَكُونُ سَاكِنًا فِي الْبَحْرِ فِعْلاً تَحِل مَيْتَتُهُ، وَلَوْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ عَيْشُهُ فِي الْبَرِّ، إِلاَّ الضُّفْدَعُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْخَطِيبِ وَابْنِ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيِّ، وَزَادَا عَلَى الضُّفْدَعِ كُل مَا فِيهِ سُمٌّ.
وَعَلَى هَذَا فَالسَّرَطَانُ وَالْحَيَّةُ وَالنَّسْنَاسُ وَالتِّمْسَاحُ وَالسُّلَحْفَاةُ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتُ سَاكِنَةَ الْبَحْرِ بِالْفِعْل تَحِل، وَلاَ عِبْرَةَ بِإِمْكَانِ عَيْشِهَا فِي الْبَرِّ، وَإِنْ كَانَتْ سَاكِنَةَ الْبَرِّ بِالْفِعْل تَحْرُمُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الدَّنِيلِسِ: (?) فَأَفْتَى ابْنُ عَدْلاَنَ بِحِلِّهِ، وَنُقِل عَنِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الإِْفْتَاءُ بِتَحْرِيمِهِ. (?)
وَلاَ يُعْتَبَرُ الإِْوَزُّ وَالْبَطُّ مِمَّا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، لأَِنَّهَا لاَ تَسْتَطِيعُ الْعَيْشَ فِي الْبَحْرِ دَائِمًا، فَهِيَ مِنْ طُيُورِ الْبَرِّ، فَلاَ تَحِل إِلاَّ بِالتَّذْكِيَةِ كَمَا يَأْتِي (ف 41) .
وَيُكْرَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ابْتِلاَعُ السَّمَكِ حَيًّا إِذَا لَمْ يَضُرَّ، وَكَذَا أَكْل السَّمَكِ الصَّغِيرِ بِمَا فِي جَوْفِهِ، وَيَجُوزُ قَلْيُهُ وَشَيُّهُ مِنْ غَيْرِ شَقِّ بَطْنِهِ، لَكِنْ يُكْرَهُ ذَلِكَ