غَسَل الْبَشَرَةَ دُونَ الشَّعْرِ لَمْ يُجْزِهِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهَذَا قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْوَجْهِ الآْخَرِ وَهُوَ الأَْصَحُّ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَابْنُ جَرِيرٍ إِلَى أَنَّ ظُهُورَ بَشَرَةِ الْوَجْهِ بَعْدَ غَسْل شَعْرِهِ يُوجِبُ غَسْلَهَا قِيَاسًا عَلَى ظُهُورِ قَدَمِ الْمَاسِحِ عَلَى الْخُفِّ؛ وَلأَِنَّ غَسْلَهَا كَانَ بَدَلاً عَمَّا تَحْتَهَا (?) .
63 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ غَسْل الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْوُضُوءِ وَفَرْضٌ مِنْ فُرُوضِهِ، وَاسْتَدَلُّوا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ.
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ( {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} ) (?) إِلَى الْمَرَافِقِ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَبِمَا رُوِيَ فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، فَغَسَل وَجْهَهُ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ غَسَل يَدَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ " (?) .