أ - عُمُومُ الْبَشَرَةِ بِالْمَاءِ الطَّهُورِ:
38 - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْوُضُوءِ عُمُومَ الْبَشَرَةِ بِالْمَاءِ الطَّهُورِ، أَيْ بِأَنْ يَعُمَّ الْمَاءُ جَمِيعَ الْمَحَل الْوَاجِبِ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ، حَتَّى لَوْ بَقِيَ مِقْدَارُ مَغْرِزِ إِبْرَةٍ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ مِنَ الْمَفْرُوضِ غَسْلُهُ لَمْ يَصِحَّ الْوُضُوءُ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مِنْ شُرُوطِ الْوُضُوءِ أَنْ يَغْسِل مَعَ الْمَغْسُول جُزْءًا يَتَّصِل بِالْمَغْسُول وَيُحِيطُ بِهِ، لِيَتَحَقَّقَ بِهِ اسْتِيعَابُ الْمَغْسُول (?) .
ب - زَوَال مَا يَمْنَعُ وُصُول الْمَاءِ إِلَى الْجَسَدِ:
39 - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْوُضُوءِ زَوَال مَا يَمْنَعُ وُصُول الْمَاءِ إِلَى الْجَسَدِ لِجِرْمِهِ الْحَائِل كَشَمْعٍ وَشَحْمٍ وَعَجِينٍ وَطِينٍ (?) .
وَاعْتَبَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِزَالَةَ مَانِعِ وُصُول الْمَاءِ إِلَى الْبَشَرَةِ مِنْ شُرُوطِ الْوُضُوءِ.
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: وَأَنْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْعُضْوِ مَا