صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَل فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلاَةِ وَفِي رِوَايَةٍ: تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ قَبْل أَنْ يَنَامَ.
أَمَّا الْوُضُوءُ عِنْدَ إِرَادَةِ الأَْكْل وَالشُّرْبِ فَالْمُرَادُ بِهِ اللُّغَوِيُّ؛ لِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُل وَهُوَ جُنُبٌ غَسَل يَدَيْهِ (?) قَال فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ: وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ.
وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ بَيْنَ الْجِمَاعَيْنِ بَل هُوَ جَائِزٌ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَيْسَ عَلَى الْجُنُبِ وُضُوءٌ عِنْدَ إِرَادَةِ الأَْكْل وَالشُّرْبِ أَوْ مُعَاوَدَةِ الْجِمَاعِ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ غَسْل يَدَيْهِ مِنَ الأَْذَى إِذَا أَرَادَ الأَْكْل كَمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ غَسْل فَرْجِهِ وَمَوَاضِعِ النَّجَاسَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ الْجِمَاعَ، أَمَّا إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ فَفِي وُضُوئِهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ:
الأَْوَّل: أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ الْوُضُوءُ.
الثَّانِي: أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْوُضُوءُ (?) .