ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا (?) وَالْمُرَادُ أَنْ يَضُمَّهَا إِلَى نَفْسِهِ لأَِجْل نَفْسِهِ لاَ لأَِجْل صَاحِبِهَا بِالرَّدِّ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الضَّمَّ إِلَى نَفْسِهِ لأَِجْل صَاحِبِهَا لَيْسَ بِحَرَامٍ وَلأَِنَّهُ أَخَذَ مَال الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لِنَفْسِهِ فَيَكُونُ بِمَعْنَى الْغَصْبِ (?) .
نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَمَاشَى اثْنَانِ فَأَرَى أَحَدُهُمَا الآْخَرَ لُقَطَةً وَأَمَرَهُ بِالْتِقَاطِهَا بِصِيغَةِ هَاتِهَا، أَوْ نَحْوِهَا، فَإِنْ أَخَذَهَا لِنَفْسِهِ فَهِيَ لَهُ أَيْ لِلآْخِذِ، وَكَذَا إِذَا أَخَذَهَا وَلَمْ يَقْصِدْ نَفْسَهُ وَلاَ غَيْرَهُ، وَإِنْ أَخَذَهَا وَقَصَدَ بِهَا الأَْمْرَ وَحْدَهُ فَهِيَ لِلآْمِرِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيل فِي الاِصْطِيَادِ؛ لأَِنَّ أَخْذَهَا حِينَئِذٍ اسْتِعَانَةٌ مُجَرَّدَةٌ عَلَى تَنَاوُل شَيْءٍ مُعَيَّنٍ.
وَإِنْ أَخَذَهَا وَقَصَدَ بِهَا الأَْمْرَ مَعَ نَفْسِهِ فَتَكُونُ لَهُمَا بِنَاءً عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيل بِالاِصْطِيَادِ أَيْضًا (?) .
(انْظُرْ ف 4)