يَقُول: أَوْصَيْتُ لَهُ بِمِثْل نَصِيبِ فُلاَنٍ إِلاَّ رُبُعَ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَال، وَلَمْ يَقُل: بَعْدَ النَّصِيبِ وَلاَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَفِيهِ رَأْيَانِ:
الرَّأْيُ الأَْوَّل: يُحْمَل عَلَى مَا بَعْدَ النَّصِيبِ؛ لأَِنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ النَّصِيبُ فَانْصَرَفَ الاِسْتِثْنَاءُ إِلَيْهِ.
وَعَزَا ابْنُ قُدَامَةَ هَذَا الرَّأْيَ إِلَى جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
الرَّأْيُ الثَّانِي: يُحْمَل عَلَى الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ؛ لأَِنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَكْثَرُ مِنَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ؛ فَيَكُونُ الْمُسْتَثْنَى أَكْثَرَ، وَيَقِل نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ تَنْزِيل الْوَصَايَا عَلَى الأَْقَل الْمُتَيَقَّنِ.
وَهَذَا قَوْل أَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ، وَعَزَاهُ ابْنُ قُدَامَةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَالْبَصْرِيِّينَ (?) .