الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ.
وَيُطْلِقُهُ أَهْل الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ الأَْقْدَمُونَ عَلَى الْقَمْحِ خَاصَّةً.
وَيُقَال: طَعِمَ الشَّيْءَ يَطْعَمُهُ (بِوَزْنِ: غَنِمَ يَغْنَمُ) طُعْمًا (بِضَمٍّ فَسُكُونٍ) إِذَا أَكَلَهُ أَوْ ذَاقَهُ. وَإِذَا اسْتُعْمِل هَذَا الْفِعْل بِمَعْنَى الذَّوَاقِ جَازَ فِيمَا يُؤْكَل وَفِيمَا يُشْرَبُ، (?) كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} . (?) وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الأَْوَّل.
وَيَذْكُرُونَهُ أَيْضًا فِي الرِّبَا يُرِيدُونَ بِهِ (مَطْعُومَ الآْدَمِيِّينَ) سَوَاءٌ كَانَ لِلتَّغَذِّي، كَالْقَمْحِ وَالْمَاءِ، أَمْ لِلتَّأَدُّمِ كَالزَّيْتِ، أَمْ لِلتَّفَكُّهِ كَالتُّفَّاحِ، أَمْ لِلتَّدَاوِي وَالإِْصْلاَحِ كَالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ وَالْمِلْحِ.
وَقَدْ يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ لَفْظَ " الأَْطْعِمَةِ " عَلَى (كُل مَا يُؤْكَل وَمَا يُشْرَبُ، سِوَى الْمَاءِ وَالْمُسْكِرَاتِ) .
وَمَقْصُودُهُمْ: مَا يُمْكِنُ أَكْلُهُ أَوْ شُرْبُهُ، عَلَى سَبِيل التَّوَسُّعِ، وَلَوْ كَانَ مِمَّا لاَ يُسْتَسَاغُ وَلاَ يُتَنَاوَل عَادَةً، كَالْمِسْكِ وَقِشْرِ الْبَيْضِ. (?) وَإِنَّمَا اسْتُثْنِيَ الْمَاءُ لأَِنَّ لَهُ بَابًا خَاصًّا بِاسْمِهِ، وَاسْتُثْنِيَتِ الْمُسْكِرَاتُ أَيْضًا، لأَِنَّهَا يُعَبِّرُ اصْطِلاَحًا عَنْهَا بِلَفْظِ (الأَْشْرِبَةِ) .
ثُمَّ إِنَّ مَوْضُوعَ الأَْطْعِمَةِ هُوَ عِنْوَانٌ يَدُل بِهِ عَلَى مَا يُبَاحُ وَمَا يُكْرَهُ وَمَا يَحْرُمُ مِنْهَا.
وَأَمَّا آدَابُ الأَْكْل وَالشُّرْبِ فَإِنَّهَا يُتَرْجَمُ لَهَا بِكَلِمَةِ