الْوَصِيَّةَ لاَ تَبْطُل بِرِدَّةِ الْمُوصَى لَهُ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُل بِرِدَّةِ الْمُوصَى لَهُ (?) .
72 - تَبْطُل الْوَصِيَّةُ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا، لأَِنَّهَا عَقْدٌ غَيْرُ لاَزِمٍ، فَيَجُوزُ لِلْمُوصِي الرُّجُوعُ فِيهَا مَتَى شَاءَ؛ لأَِنَّ الَّذِي وُجِدَ مِنْهُ الإِْيجَابُ فَقَطْ، وَلأَِنَّهَا عَقْدٌ لاَ يَثْبُتُ حُكْمُهُ إِلاَّ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، فَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَى الإِْيجَابِ أَيُّ حَقٍّ لِلْمُوصَى لَهُ قَبْل ذَلِكَ، فَيَكُونُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الإِْمْضَاءِ وَالرُّجُوعِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: " يُغَيِّرُ الرَّجُل مَا شَاءَ مِنْ وَصِيَّتِهِ ". وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَقَال الشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَالنَّخَعِيُّ: يُغَيِّرُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلاَّ الْعِتْقَ لأَِنَّهُ إِعْتَاقٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَمْلِكْ تَغْيِيرَهُ كَالتَّدْبِيرِ (?) .