فِي قَوْلٍ كَذَلِكَ إِلَى بُطْلاَنِ الْوَصِيَّةِ بِالزَّائِدِ عَنِ الثُّلُثِ (?) .

وَإِنْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ، نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ فِي حِصَّةِ الْمُجِيزِ فَقَطْ، وَبَطَلَتْ فِي حِصَّةِ غَيْرِهِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصِي وَارِثٌ، فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، تَكُونُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ صَحِيحَةً نَافِذَةً، وَلَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ جَمِيعَ الْمَال؛ لأَِنَّ الْمَانِعَ مِنْ نَفَاذِ الْوَصِيَّةِ فِي الزَّائِدِ عَنِ الثُّلُثِ إِنَّمَا هُوَ تَعَلُّقُ حَقِّ الْوَرَثَةِ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ، فَلاَ تَنْفُذُ إِلاَّ بِرِضَاهُمْ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَرَثَةٌ، لَمْ يَبْقَ حَقٌّ لأَِحَدٍ (?) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَوْصَى بِمَا زَادَ عَنِ الثُّلُثِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ فِيمَا زَادَ عَنِ الثُّلُثِ؛ لأَِنَّ مَالَهُ مِيرَاثٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلاَ مُجِيزَ لَهُ مِنْهُمْ فَبَطَلَتْ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ مَوْقُوفَةً عَلَى إِجَازَتِهِ وَرَدِّهِ، فَإِنْ رَدَّهَا رَجَعَتِ الْوَصِيَّةُ إِلَى الثُّلُثِ، وَإِنْ أَجَازَهَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015