وَلأَِنَّ فِيهَا نَفْعًا مُبَاحًا، وَتُقَرُّ الْيَدُ عَلَيْهَا، وَالْوَصِيَّةُ تَبَرُّعٌ، فَصَحَّتْ فِي غَيْرِ الْمَال كَالْمَال.
وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِزَيْتٍ مُتَنَجِّسٍ لِغَيْرِ مَسْجِدٍ، لأَِنَّ فِيهِ نَفْعًا مُبَاحًا، وَهُوَ الاِسْتِصْبَاحُ بِهِ، وَلاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ لِمَسْجِدٍ، لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِصْبَاحُ بِهِ فِيهِ.
وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ بِنَحْوِ زِبْلٍ يُنْتَفَعُ بِهِ كَسَمَادٍ.
وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِإِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ؛ لأَِنَّهُ مَالٌ يُبَاحُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ فِي غَيْرِ حَال الاِسْتِعْمَال، بِجَعْلِهِ حُلِيًّا لِلنِّسَاءِ أَوْ بَيْعِهِ وَنَحْوِهِمَا (?) .
49 - اشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُقَابِل بِالأَْصَحِّ أَنْ يَكُونَ الْمُوصَى بِهِ قَابِلاً لِلتَّمْلِيكِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصَى بِعَقْدٍ مِنَ الْعُقُودِ مَالاً أَوْ نَفْعًا مَوْجُودًا لِلْحَال أَوْ مَعْدُومًا، فَالْوَصِيَّةُ بِمَا تُثْمِرُ نَخِيلُهُ الْعَامَ أَوْ أَبَدًا تَجُوزُ وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ مَعْدُومًا؛ لأَِنَّهُ يَقْبَل التَّمْلِيكَ