لِلأَْعْرَابِيِّ: خُذْهُ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَأَطْعِمْ أَهْلَكَ (?) فَقَدْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطْعِمَهُ أَهْلَهُ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ أُخْرَى، وَلاَ بَيَّنَ لَهُ بَقَاءَهَا فِي ذِمَّتِهِ. وَلاَ دَلِيل عَلَى التَّخْصِيصِ، بِخِلاَفِ الْكَفَّارَاتِ الأُْخْرَى، لِعُمُومِ أَدِلَّتِهَا لِلْوُجُوبِ حَال الإِْعْسَارِ، وَلأَِنَّهُ الْقِيَاسُ، وَقَدْ خُولِفَ فِي رَمَضَانَ لِلنَّصِّ. (?) (ر - كَفَّارَةٌ) .

26 - وَيُشْتَرَطُ فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الإِْطْعَامُ أَلاَّ يَكُونَ سَفِيهًا، لأَِنَّ السَّفِيهَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَلاَ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ، وَلَوْ صَدَرَ مِنْهُ مَا يُوجِبُ الإِْطْعَامَ فِي كَفَّارَةِ يَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ فِدْيَةٍ فِي الْحَجِّ. فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ وَلاَ يُكَفِّرُ بِالإِْطْعَامِ، لأَِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ مَالِهِ، وَرَأَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ الَّتِي لاَ يُجْزِئُ فِيهَا الصَّوْمُ يَلْزَمُهُ فِيهَا الدَّمُ، وَلَكِنْ لاَ يُمْكِنُ مِنَ التَّكْفِيرِ فِي الْحَال، بَل يُؤَخَّرُ إِلَى أَنْ يَصِيرَ رَشِيدًا مُصْلِحًا لِمَالِهِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَقِيرِ الَّذِي لاَ يَجِدُ مَالاً. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَلْزَمُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ إِطْعَامٍ فِي مَالِهِ. وَيَنْظُرُ وَلِيُّهُ فِيهِ بِوَجْهِ النَّظَرِ. (?) وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (سَفَهٌ، وَكَفَّارَةٌ) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015