أ - الْوَصِيَّةُ لِلْجِيرَانِ:

37 - مَنْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ، فَهُمُ الْمُلاَصِقُونَ لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، لأَِنَّ الْجِوَارَ هُوَ الْقُرْبُ، وَحَقِيقَةُ ذَلِكَ فِي الْمُلاَصِقِ، وَمَا بَعْدَهُ بَعِيدٌ. وَقَال الصَّاحِبَانِ اسْتِحْسَانًا. هُمُ الْمُلاَصِقُونَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يَسْكُنُ مَحَلَّةَ الْمُوصِي، وَيَجْمَعُهُمْ مَسْجِدُ الْمَحَلَّةِ لأَِنَّ هَؤُلاَءِ كُلَّهُمْ يُسَمَّوْنَ جِيرَانًا عُرْفًا وَقَدْ تَأَيَّدَ ذَلِكَ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ صَلاَةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ " (?) وَفُسِّرَ بِكُل مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ وَلأَِنَّ الْمَقْصِدَ بِرُّ الْجِيرَانِ وَاسْتِحْبَابُهُ يَنْتَظِمُ الْمُلاَصِقَ وَغَيْرَهُ إِلاَّ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ الاِخْتِلاَطِ وَذَلِكَ عِنْدَ اتِّحَادِ الْمَسْجِدِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَشْمَل الْوَصِيَّةُ جِيرَانَهُ الْمُلاَصِقِينَ لَهُ مِنَ الْجِهَاتِ السِّتِّ (الأَْرْبَعِ، وَالْعُلُوِّ وَالسُّفْل) وَالْجِيرَانَ الْمُقَابِلِينَ لَهُ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا زُقَاقٌ أَوْ شَارِعٌ صَغِيرٌ لاَ سُوقٌ أَوْ نَهَرٌ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ: هُمْ أَرْبَعُونَ دَارًا مِنْ كُل جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الدَّارِ الأَْرْبَعَةِ، لِحَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015